الشيخ حسن المصطفوي

150

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

فيلاحظ في الأصل : جمع من شأنه البسط وفي مورد النشر . * ( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ) * - 21 / 104 . * ( وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه ِ ) * - 39 / 67 أي نجمعها بعد أن كانت منشورة وفي حال كونها منبسطة ، كما أنّ السجلّ هو ما يضبط الكتب ، يطوى ويجمع ما كان منشورا . * ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) * - 20 / 12 . * ( إِذْ ناداه ُ رَبُّه ُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ ) * - 79 - 17 يراد من الوادي جهة روحانيّته ومعنويّته ، وكذلك المقدّس والطوى . أي في طريقه روحانية مقدّسة عن ظلمات التعلَّقات الدنيويّة المادّيّة ، وفي مجرى سيل العلوم والمكاشفات اللاهوتيّة ، وفي مسلك تجلَّى النور ، وقد انطوى في هذا السبيل ما من شأنه أن ينبسط وينتشر بالرسالة . والطوى كالهدى مصدر ، ومنصوب على الحاليّة من الوادي . وأمّا تفسير الطوى بأنّه اسم ذلك الوادي : فأوّلا إنّه غير ثابت ، وثانيا لا اقتضاء في المورد لبيان اسم الوادي المقدّس الروحاني . ويدلّ على المعنى الَّذى ذكرناه : مضافا إلى التناسب والاقتضاء ، أنّ المأموريّة بالرسالة - . * ( اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ ) * - نتيجة ذلك الطوى . طيب مقا ( 1 ) - طيب : أصل واحد صحيح يدلّ على خلاف الخبيث . من ذلك الطيّب ضدّ الخبيث . يقال سبيل طيبة أي طيّب . والاستطابة : الاستنجاء ، لأنّ الرجل يطيّب نفسه ممّا عليه من الخبث بالاستنجاء . ونهى رسول اللَّه ( ص ) أن يستطيب الرجل بيمينه . والأطيبان : الأكل والنكاح . وطيبة : مدينة الرسول ( ص ) . ويقال هذا طعام مطيبة للنفس . مصبا ( 2 ) - طاب الشيء يطيب طيبا : إذا كان لذيذا أو حلالا ، فهو طيّب . وطابت نفسه تطيب : انبسطت وانشرحت . والاستطابة : الاستنجاء ، يقال استطاب ، وأطاب إطابة أيضا ، لأنّ المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج . و

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .